فصل: 92- تأخير:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الموسوعة الجنائية الإسلامية المقارنة



ب- الإجراءات الواردة في نظام مديرية الأمن العام:
1- على رجال الضبط إبلاغ أقرب مركز شرطة عن أي حادث جنائي.
2- على مركز الشرطة الذي يرد إليه البلاغ المبادرة بتدوين البلاغ بمحضر يفتح لهذا الغرض؛ ولا يجوز التأخير في تدون البلاغ بحجة أن الواقعة خارج الاختصاص المكاني لمركز الشرطة الذي ورد إليه البلاغ.
3- تجب العناية في قيد البلاغات عن غياب الأشخاص وخاصة الغلمان والمردان والنساء، وذلك بتسجيل اسم ولقب وعنوان المبلغ وعلاقته بالغائب، وأخذ أوصاف الغائب منه، ووقت غيابه وما معه من أشياء، وتعميم ذلك عل كافة المراكز الأمنية والجهات ذات العلاقة.
4- على رئيس المركز أو الضابط الذي يتلقى البلاغ إشعار مرجعه بذلك فورا.
ج- في مشروع اللائحة التنظيمية لهيئة التحقيق والادعاء العام:
ورد في (11) من مشروع لائحة هيئة التحقيق والادعاء العام ما يلي:
1- يبادر المحقق فور إبلاغه عن وقوع جريمة بتمحيص مضمون البلاغ أو الشكوى.
2- إذا اتضح للمحقق من البلاغ توفر ما يدل على وقوع جريمة مضى في إثبات وقت تسلمه للبلاغ وتاريخه في السجل المعد لقيد البلاغات عن الحوادث، ومن ثم يبدأ الإجراءات التي يتطلبها التحقيق ويعطى لكل قضية رقما متسلسلا في سجل خاص ويعتبر هذا الرقم خاصا بملف القضية وتفرعاتها.
3- إذا ورد للمحقق بلاغ أو شكوى ضد موظف أو أحد العاملين بالدولة بسبب فعل وقع منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، فعليه المبادرة بسماع أقوال المبلغ أو الشاكي وشهوده، وأخذ موافقة وزير الداخلية على الاستمرار في التحقيق بناء على اقتراح رئيس الهيئة.
4- تخطر الجهة التي يتبعها الموظف بالتهمة المسندة إليه واليوم المحدد لسؤاله.
5- يجب على المحقق أن يفرد سجلا يوميا لتسجيل جميع أعمال التحقيق التي قرر إجراءها خلال الأيام المقبلة والقضايا الخاصة بها، وسجلا بأسماء الموقوفين وتاريخ توقيف كل منها لملاحظة استمرار التوقيف أو إنهائه وإثبات مدته فيه.
6- يحال للمحكمة المختصة كل شخص شهد ارتكاب جريمة أو علم بوقوعها ولم يبلغ عنها تواطؤا مع المتهمين وكل من قدم بلاغا كاذبا عن جريمة أو تسبب في مباشرة تحقيق باختلاقه أدلته.
5- الإبلاغ عن الجرائم:
أولا: الإبلاغ عن جرائم الحدود:
المبلغ إما أن يكون محتسبا أو غير محتسب، والمحتسب هو من يأمر بالمعروف إذا ظهر تركه وينهى عن المنكر إذا ظهر فعله. قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران 104] وهذا وإن كان واجبا على كل مسلم فهو متعين على المحتسب بحكم ولايته، لكن غيره فرض عليه على سبيل الكفاية.
وما لم يظهر من المحظورات فليس للمحتسب أن يبلغ عنها ولا أن يتتبع ما اختفى منها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله».
لكن إن غلب على الظن أن شخصا استتر ليفعل جريمة فيها انتهاك حرمة يفوت استدراكها كما لو علم أن رجلا خلا بامرأة ليزني بها أو رجل ليقتله، فيجوز في مثل هذه الحال إبلاغ السلطة عنه حذرا من فوات ما لا يستدرك من ارتكاب المحارم وفعل المحظورات.

.89- بلوغ:

البلوغ في اللغة: له معان منها الإدراك، يقال: بلغ الغُلامُ: أي أدْرَكَ.
وفي الاصطلاح: البلوغ استكمال خمس عشرة سنة الذكر والأنثى في ذلك سواء إلا أن يحتلم الرجل أو تحيض المرأة قبل خمس عشرة سنة فيكون ذلك البلوغ. (ولمعرفة المزيد عن أحكام راجع مصطلح: أحداث).

.90- بنج:

1- التعريف:
البَنْجُ في اللغة كما جاء في لسان العرب: ضرب من النبات. قال ابن سيده: وأُرى الفارسي قال: إنه مما يُنْتَبَذُ، أَو يُقَوَّى به النبيذُ. وقال الخليل: البَنْجُ من الأَدويةِ، مُعَرَّبٌ.
وعرفه ابن عابدين فقال: البنج بالفتح نبات يسمى في العربية شيكران، يصدع ويسبت ويخلط العقل.
2- حكم استعماله:
يرى جمهور الفقهاء أنه يحرم تعاطي القدر المسكر من هذه المادة، ويعزر بالسكر منه بغير عذر ويجوز عندهم التداوي به واستعماله لإزالة العقل لقطع عضو متآكل. قال الإمام النووي: (وأما ما يزيل العقل من غير الأشربة والأدوية كالبنج وهذه الحشيشة المعروفة فحكمه حكم الخمر في التحريم ووجوب قضاء الصلوات، ويجب فيه التعزير دون الحد).
3- تنفيذ العقوبات تحت تأثير البنج:
يجوز تنفيذ العقوبات التي فيها قطع أو قتل المتعلقة بالحدود التي هي حق لله تعالى، تحت تأثير البنج، أما العقوبات التي هي حق للأفراد، كالقصاص في النفس وما دونها، فلا يجوز تنفيذها تحت تأثير البنج إلا برضى صاحب الحق الخاص. وقد جاء في تعميم سمو وزير الداخلية رقم 16/3898 وتاريخ 2/6/1420هـ النص التالي: نشير إلى الأمر السامي الكريم رقم 4/332/م وتاريخ 18/4/1420هـ المشار فيه إلى برقيتنا رقم 16/59861 في 27-28/8/1418هـ بشأن مسألة تنفيذ القصاص فيما دون النفس التي صدر فيها قرار الهيئة القضائية العليا رقم 82 في 14/3/1393هـ، المتضمن أن الهيئة القضائية لا ترى أن يتم القصاص تحت تأثير مخدر (بنج) ولو كان موضعيا لأنه لا يحصل باستيفاء القصاص مع المخدر (البنج) التشفي للمجني عليه من الجاني فتفوت حكمة القصاص لفوات إحساس الجاني المقتص منه بالآلام التي أحس بها المجني عليه عند وقوع الجناية، كما صدر الأمر رقم 16485 في/1415هـ المبني على قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم 455/3 في /1415هـ بأنه ينبغي إنفاذ القصاص بواسطة مختص يؤمن من جانبه الحيف من أهل الطب؛ أما إنفاذ الحدود كقطع اليد والرجل فقد سبق أن صدر قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم 145/5/20 في 7/6/1406 هـ المتضمن أنه لم يظهر للمجلس ما يمنع من استعمال البنج عند قطع اليد أو الرجل في الحدود، وإن سمو أمير منطقة الرياض أشار إلى أن الوضع يتطلب استصدار فتوى بإجازة استعمال البنج عند القطع قصاصا أسوة بالحدود لضمان عدم التجاوز، وإنفاذا للأمر رقم 16485 في/1415هـ المتضمن إجراء القطع من قبل أهل الطب وهم لا ينفذون العمليات إلا تحت تأثير البنج؛ وبناء عليه ورد خطاب سماحة المفتي العام للملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء رقم 4949/2 في /1419هـ المتضمن أن مجلس هيئة كبار العلماء درس الموضوع وأصدر فيه قراره رقم 191 في /1419هـ بجواز استعمال المخدر (البنج) عند القصاص فيما دون النفس إذا وافق صاحب الحق وهو (المجني عليه).
4- عقوبة تعاطي البنج:
يعرف الفقهاء ما يحرم تناوله، ويترتب على تعاطيه الحد بأنه: كل شراب مسكر؛ وعلى الرغم من ذلك فقد ذهب معظم الفقهاء إلى عدم إقامة الحد على السكران من البنج ونظائره من الجامدات، وإن كان مذابا وقت التعاطي، ولكنه يعاقب عقوبة تعزيرية، وسبق ذكر كلام الإمام النووي في ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما تعاطي البنج الذي لم يسكر، ولم يغيب العقل، ففيه التعزير).

.91- بينة:

البينة: هي اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ويراد بها الحجة والدليل والبرهان مفردة ومجموعة. (انظر: التفصيل في مادة: شهادة).

.حرف التاء:

.92- تأخير:

1- التعريف:
التأخير لغة: من تأَخر وضدّه تقدّم؛ وقد تَأَخَّرَ عنه تَأَخُّراً، وأَخَّرْتُه فتأَخَّرَ، واستأْخَرَ كتأَخَّر.
والتأخير عند الفقهاء: هو فعل الشيء في آخر وقته المحدد له شرعا.
2- تأخير البلاغ عن الجرائم:
البلاغ عن الجريمة يجب المسارعة فيه، ونقله إلى الجهات المختصة قبل اختفاء معالم الجريمة، وهروب الجاني، وإذا تأخر المبلغ في بلاغه، عن الزمن المألوف فلا يقبل بلاغه إلا لعذر تقتنع به الجهة المختصة بتلقي البلاغات.
3- تأخير إقامة الحد:
الحد: عقوبة مقدرة شرعا تقام على مرتكب ما يوجب الحد زجرا له وتأديبا لغيره، والأصل أن الجاني يحد فوراً بعد ثبوت الحكم دون تأخير، حتى ولو كان مريضاً، هذا هو المذهب عند الحنابلة، خلافا للجمهور. قال ابن قدامة: (وأما تأخير الحد للمريض، ففيه منع). وقال ابن مفلح: (وتأخير حد، وإن خيف من السوط لم يتعين، على الأصح فيقام بطرف ثوب وعثكول نخل حسبما يحتمله؛ وقيل: ضربه بمائة شمراخ، وقيل: يؤخر لحر وبرد ومرض مرجو البرء، وإلا ضمن، ويؤخر لشرب حتى يصحو، نص عليه ولقطع خوف التلف. ومن مات في حد ولو حد خمر، نص عليه، أو تعزير، ولم يلزم تأخيره، فهدر).
هذا بالنسبة للجلد أما في القصاص وحد الرجم فلا تأخير إلا للحامل؛ هذا إذا كان الأولياء في القصاص موجودين، أما إذا كانوا صغارا أو غائبين فيؤخر القصاص حتى يبلغ الصغير ويقدم الغائب.
وأما حد السكران فيؤخر باتفاق الفقهاء حتى يزول عنه السكر تحصيلا للمقصود وهو الانزجار بوجدان الألم، والسكران زائل العقل كالمجنون. ولو حد قبل الإفاقة فإن الحد يعاد عند جمهور الفقهاء.
4- تأخير إقامة الدعوى:
يرى بعض الفقهاء أنه إذا تأخر المدعي في إقامة دعواه خمس عشرة سنة سقطت دعواه بالتقادم، ومن ثم فلا تسمع، قال ابن عابدين: لنهي السلطان عن سماعها بعد هذه المدة إلا في الوقف والإرث وعند وجود عذر شرعي، ثم قال: ونقل في الحامدية فتاوى من المذاهب الأربعة بعدم سماع الدعوى بعد نهي السلطان.